الاتحاد الأوروبي يرفع “خط أحمر” أمام الانتهاكات الدولية: لا نقبل تجاوز القانون في أي مكان ومستعد للدفاع عن شعبه وشركاته بكل الوسائل
في موقف أوروبي حازم وغير مسبوق، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أمام البرلمان الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل أي انتهاك للقانون الدولي في أي منطقة من العالم، سواء في أوكرانيا أو غرينلاند أو أميركا اللاتينية أو إفريقيا، مؤكدًا أن التكتل مستعد للرد والدفاع عن نفسه وعن مواطنيه ودوله وشركاته ضد أي شكل من أشكال الإكراه أو الضغط الخارجي. 
وقال كوستا في كلمته إن القانون الدولي ليس خيارًا يمكن التفاوض عليه أو تجاوزه، وأن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بما يُسمّى “قانون الأقوى” على حساب حقوق الدول الضعيفة أو السيادة الوطنية، مشددًا على أن التكتل يمتلك “القوة والأدوات اللازمة” للدفاع عن مصالحه في مواجهة التحديات الدولية الراهنة. 
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد يدرك أن النظام العالمي الراهن يتعرض لضغوط بسبب تصاعد الانتهاكات، لكنه متمسك بضرورة الحفاظ على النظام القائم على قواعد واضحة وثابتة. تأتي هذه التصريحات بينما يتصاعد التوتر بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن تهديدات بفرض رسوم جمركية مرتبطة بقضية غرينلاند، وهو ملف أثار قلق العواصم الأوروبية بشأن احترام سيادة الدول وأطر التعاون الدولي. 
واعتبر كوستا أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون قوة فاعلة في الدفاع عن القيم القانونية الدولية وليس مجرد مراقب سلبي، مؤكدًا أن حماية مواطني الاتحاد وشركاته الاقتصادية تقع في صلب أولويات بروكسل في مواجهة أي ضغوط اقتصادية أو سياسية من قوى أو دول أخرى. 
ومهد هذا الخطاب المسرّع أيضًا لمزيد من المناقشات داخل مؤسسات الاتحاد حول آليات الرد على الإكراه الاقتصادي والضغوط السياسية، بعد أن أثارت تهديدات بفرض رسوم جمركية متبادلة مع الولايات المتحدة حول غرينلاند حزمة من التحركات الدبلوماسية الأوروبية للرد والدفاع عن مصالح التكتل.





